حيدر حب الله
580
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
الإجمال العام من الأمور الواضحة . ويلحق بهذه الوسيلة مراجعة كتب تمييز المشتركات التي اعتنت أيضاً بهذا الموضوع ؛ لأنّها على تماسّ معه . 4 - التثبّت من المعلومات المتصلة بحركة الراوي وأسفاره ورحلاته ، وذلك بمراجعة كتب الرجال والتراجم والفهارس ، وكذلك بعض الإشارات التي تتصل به هنا أو هناك في كتب التاريخ والحديث . ولابدّ لي من الإشارة إلى ضرورة التصنيف المستقلّ في رحلات المحدّثين والرواة وأسفارهم ، فهذا باب ما يزال ضعيفاً ، خاصّة على المستوى الإمامي ، فتتبّع حركة الرواة في البلدان بالغ الأهميّة لمعرفة كيفيّة تلقّيهم الحديث وأدائهم له . ويتصل بهذا أيضاً رحلات شيوخ الراوي وتلامذته ، فإنّ معرفة حركة أسفارهم وفي أيّ البلاد مرّوا ، هو ضرورة قاهرة بالنسبة إلينا ، لمعرفة طبيعة الطرق والأسانيد المتوفّرة لديهم . ولابدّ لنا أن نشير إلى أنّ علم الطبقات لا تتوفّر أمامه في كثير من الحالات المعلومات اللازمة ، بل ويواجه مجموعة من المشاكل ، مثل ما ذكره بعض المعاصرين من : قلّة المعلومات التاريخية عن الراوي ، وتداخل الطبقات ، وتمايز الرواة في مدّة العمر ، وكثرة التدليس في كتب الحديث ، وتجاذب الطبقات ، وغير ذلك « 1 » . 4 - التصوّرات حول رسم خارطة الطبقات ، عرض وبيان قد يخيّل لنا للوهلة الأولى أنّ جميع العلماء يفترض أن يتوصّلوا إلى تحديد متقارب جداً لعدد الطبقات ، نتيجة توفّر المعلومات لهم ، إلا أنّ الصحيح أنّ هناك خلافاً كبيراً في هذا الأمر ، وقد عرضت هنا العديد من التصوّرات حول الطبقات وعددها ، فقد تجد شخصاً
--> ( 1 ) انظر : أسعد سالم تيم ، علم طبقات المحدّثين : 121 - 123 .